تدور أحداث الفيلم حول عائلة تونسية تعيش تحت وطأة الفقر في منزل قديم ومندّي، حيث تعاني الأم \"سعاد\" من ضيق العيش والحالة النفسية السيئة. يتسبب رطوبة المنزل في إصابة الابن الأصغر \"يوسف\" بالتهاب حاد في الرئتين.\n\nتصبح هاجس العائلة الأكبر هي الهروب من هذا المنزل وبناء حياة جديدة. ولتحقيق هذا الهدف، تضغط الأم على أبنائها لترك الدراسة والعمل لإعالة الأسرة. تجد الابنة الكبرى \"أمل\" نفسها تعمل في منزل عائلة ميسورة حيث تتعرض للتحرش والموقف الصادم، مما يدفعها لمحاولة الانتحار.\n\nتدرك العائلة حجم الكارثة، وتعترف الأم بخطئها وتلجأ لاستشارة طبيب نفسي لمساعدة \"أمل\" على التعافي والعودة لدراستها وحياتها الطبيعية. وفي الوقت نفسه، يضطر الأبوان لإرسال \"يوسف\" للعيش مع عائلة ميسورة لا تنجب وتعد بتوفير حياة أفضل وتعليم له.\n\nولكن تقع المأساة عندما تستمع العائلة عبر الراديو إلى بلاغ من وزارة الداخلية يحذر من عصابة لاختطاف الأطفال تحت ستار المساعدة والتبني، ليتبين أن \"يوسف\" قد وقع ضحية لهذه العصابة.\n\nبعد مرور عشر سنوات، تتضح آثار الصدمة على أفراد العائلة. يظهر \"يوسف\" وأخته \"أمل\" في جلسات علاج نفسي، حيث تحاول الطبيبة مساعدة \"يوسف\" على تجاوز صدمة الماضي. يتعلم \"يوسف\" أن الألم جزء من الحياة ولكنه ليس نهايتها، وأن القوة تكمن في أعماقه لتجاوز الخطأ والمضي قدماً في الحياة.
مخرج تونسي درس السينما و الاخراج بالمدرسة العربية للسينما و التلفزيون بمصر . متحصل على الجائزة الدولية الأولى بالمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية بسوسة في دورته الخامسة